المحتوى الرئيسى

بعد ارتفاعه التاريخي خبراء 5 أسباب وراء ارتفاع معدل التضخم


رغم تضارب البيانات بين الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والبنك المركزي المصري حول معدل التضخم الشهر الماضى إلا أنهم اتفقوا على أنه سجل مستوى تاريخي جديد، حيث أعلن التعبئة والإحصاء وصوله إلى 34.2% وأشار البنك المركزي إلى أن بلغ 35%.
وأرجع خبراء اقتصاديون، وصول معدل التضخم لهذا المستوى إلى مجموعة من الأسباب أبرزها زيادات أسعار البنزين والكهرباء والمياه الأخيرة فى شهر يوليو، فشل الإدارة الاقتصادية للحكومة، فضلا عن الزيادة المفرطة في طباعة النقود بدون إنتاج حقيقي.
وقفزت معدلات التضخم السنوي الإجمالي في مصر، إلى 34.2% في يوليو الماضي، لتسجل أعلى معدل منذ الأربعينيات، مقابل 30.9 بالمائة في الشهر السابق له، حيث وصل معدل التضخم إلى 40% فى الأربعينيات من القرن الماضي.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، إن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك الإجمالي، بلغ 256.6 نقطة في يوليو الماضي، مسجلاً ارتفاعاً قدره 3.3% مقارنة بالشهر السابق له.
كان معدل التضخم السنوي في مصر، تراجع إلى 30.9 % في مايو الماضي (ذات النسبة المسجلة في يونيو)، للمرة الأولى منذ 6 أشهر، مقارنة مع 32.9% في أبريل السابق له.
وتوقعت الحكومة ارتفاع معدل التضخم بنسبة تتراوح بين 4 إلى 5% بعد رفع أسعار الوقود نهاية يونيو، بنسبة وصلت إلى 55%، و100% بالنسبة للغاز المنزلي.
كما رفعت مصر، في 6 يوليو الماضي، أسعار الكهرباء للاستخدام المنزلي بنسبة وصلت إلى 42.1%، وأسعار المياه بنسبة وصلت 70% ما سينعكس على معدل التضخم، لدخولها في إنتاج غالبية السلع الأساسية. 
 


زيادة أسعار الوقود والكهرباء
الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، قال إن السبب الرئيسي فى زيادة معدل التضخم إلى 34.2% هو زيادات اﻷسعار الأخيرة فى شهر يوليو والتى بدأت الحكومة تطبيقها بأسعار البنزين ثم الكهرباء وبعدها المياه.
وأضاف سليمان ، أنه كان من المتوقع أن تؤدى هذه الزيادات إلى ارتفاع كبير فى معدلات التضخم تصل إلى 40%، ولكن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أعلن أنها 34.2% فقط ، مشيرا إلى أن هذه المعدلات لا توجد فى أى دولة مستقرة فى العالم.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أنه فى حالة زيادة معدل التضخم عن 20% فإن ذلك يعنى أن الدولة أصبحت ذات ظروف خاصة مثل الحروب والأوبئة ولكننا فى مصر لا نعانى من حروب أو أوبئة ولذلك فإن هذه المعدلات ناتجة عن فشل الإدارة الاقتصادية.
وأوضح سليمان، أن وصول معدل التضخم إلى هذه النسبة مؤشر خطير على الاقتصاد المصري من وجهة نظر المستثمرين الأجانب لأنهم يشعروا بأننا دولة ليس لديها نظام اقتصادى مستقر وإدارة اقتصادية تضع قوانين وأدوات تكبح هذا المعدل.
وأشار إلى أن ارتفاع التضخم له انعكاسات خطيرة على مستوى المعيشة ومتوسطى الدخل لأن ارتفاع الأسعار بنسبة 34% يعنى انخفاض الدخل بنفس النسبة أى أن المواطن فقد 34% من ثروته، كما أن نسبة الفقراء ستزيد 10% على أقل تقدير وستصل إلى 56% فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج.
وقدرت إحصائية صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، نسبة السكان تحت خط الفقر على مستوى الجمهورية بـ28.7٪ نهاية 2015.
بينما قدرت دراسات أخرى نسبة الفقر عام 2017 ما يزيد على 40%، وأن غالبية أبناء الطبقة الوسطى انضموا إلى فئة الفقراء.
وانخفضت نسبة البطالة في مصر إلى 12% خلال الربع اﻷول من 2017 مقارنة بـ 12.4% في الربع الأخير من العام الماضي، بحسب بيانات أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة واﻹحصاء.



طباعة النقود
من جانبها، قالت الدكتورة عاليا المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة السابقة، إن معدل التضخم الحالي، الذي بلغ 34.2%، له آثار سلبية سيئة على معدلات الفقر.
وأضافت المهدي، في تصريحات صحفية، أن زيادة معدل التضخم إلى مستوياتها الحالية تعني تآكل نحو ثلث قيمة الجنيه المصري، وتراجع قيمة المدخرات بنفس المستوى، محذرة من تنامي معدل الفقر.
وأشارت عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة، إلى أن زيادة معدل التضخم ناتجة عن مجموعة من الأسباب أبرزها، الزيادة المفرطة في طباعة النقود بدون إنتاج حقيقي ما ساهم في زيادة الأسعار، وزيادة المطروح من السيولة دون أن يقابله زيادة في الإنتاجية، إضافة إلى ثبات معدلات الإنتاج والاستثمار دون زيادة تسهم في إصلاح الوضع الاقتصادي.
وتابعت "معدل طباعة النقود ارتفع ليتراوح بين 70 و80 مليار جنيه سنويا، بعد أن كانت تتراوح بين 8 و12 مليار جنيه سنويا قبل 2011".



الحكومة السبب 
الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن زيادات الأسعار الشهر الماضى، إضافة إلى لجوء الحكومة الحالية إلى الحلول السهولة لمواجهة الأزمات الاقتصادية هى التى أدت إلى زيادة معدل التضخم.
وأضاف عبده أنه لا يوجد دولة فى الكون معدل التضخم بها يصل إلى هذا الرقم المخيف، قائلا "الدول اللى عندها معدل تضخم 5% بتلطم فما بالنا إحنا"، مشيرا إلى أن ارتفاع التضخم سيؤثر بشكل سلبي على الاستثمار وزيادة معدلات البطالة وخفض الإنتاج، متابعا "للأسف اللى ما نجحش فيه الإخوان والسلفيين ..حكومة شريف إسماعيل حققته بامتياز".
وحول طرق خفض معدل التضخم قال الخبير الاقتصادى، إن هناك 3 حلول لخفض معدلات التضخم ويمكن استخدامها بسهولة إذا أرادت الحكومة ذلك بالفعل.
وأوضح عبده، أن هذه الحلول تتمثل فى السيطرة على انفلات الأسعار من جانب التجار الجشعين الذين استغلوا ارتفاع سعر الدولار ورفعوا اﻷسعار 300% رغم أن ارتفاع الدولار كان 120%، وأيضا زيادة اﻹنتاج والسيطرة على اﻷسواق وارتفاع اﻷسعار والاهتمام بالصناعة المحلية والحد من طباعة البنكنوت والحد أيضا من الاقتراض الحكومي محليا وخاصة الموجه للإنفاق الجاري.
كذلك تعاقد وزارة التموين مع الفلاحين مباشرة على الخضار والفاكهة وطرحها فى اﻷسواق بالمناطق الشعبية للقضاء على دور الوسيط الجشع وبالتالى تنخفض اﻷسعار.
وأشار إلى أن ثالث هذه الحلول هو العمل على خفض سعر الدولار الذى نستورد به 70% من احتياجاتنا من الغذاء لأن اعتمادنا على الخارج فى غذائنا مصيبة كبرى ويستنزف الموارد المالية الأجنبية للدولة.




المواطن يدفع الثمن 

بينما قال الدكتور أحمد خزيم الخبير الاقتصادي، إن زيادات اﻷسعار فى شهر يوليو سبب ارتفاع معدل التضخم، مشيرا إلى أن هذه الزيادة لن يتحملها سوى المواطن المصري الذى لم يعد فى استطاعته تحمل المزيد من أعباء الركود التضخمي الذى يشهده الاقتصاد حاليا.
وأضاف خزيم ، أن الحكومة تنفذ شروط صندوق النقد الدولي بطريقة عمياء وصماء دون النظر إلى عواقب وخطورة تلك القرارات على المجتمع، مشيرا إلى أنها ستؤدى إلى احتقان شديد للطبقة الوسطى وزيادة معدلات الفقر التى وصلت إلى نسب قياسية تاريخية خلال الشهور اﻷخيرة.



انخفاض التضخم 
فيما توقعت شركة فاروس للأبحاث، أن يصل معدل التضخم السنوى إلى 14.2% فى العام المالى 2018/19، بعد القرارات الاقتصادية التى تتخذها الحكومة، ما يتماشى مع المعدل المستهدف من لجنة السياسة النقدية، والذى يتراوح بين 10 إلى 16% فى الربع الأخير من 2018.
ورغم ذلك يظل الهدف أعلى من توقعات صندوق النقد الدولى بأن تصل معدلات التضخم إلى 10.9% و8.1% فى 2018/19 و2019/20 على الترتيب.

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : masralarabia

اخبار متعلقة

اضف تعليق